web analytics
24أكتوبر

صحيفة رصد: الابتعاث ..حلم قد يتحول إلى كابوس

تحقيق صحفي أجرته الصحفية خضراء الزبيدي:

بات الابتعاث شبحاً تخاف منه كثير من الأسر و لربما تتراجع عن السماح لأبنائها وبناتها بعد الحوادث التي وقعت حديثاً لمبتعثين سعوديين
من فقدِِ وقتلِِ لم تظهر ملابساته جيداً ..
فبعد حادثة ناهد المانع التي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي فُجعت السعودية بمقتل عبدالله القاضي المفقود من أربعة أسابيع ..

ثمة أسئلة تلوح بالأفق .. ما آلأسباب وراء هذه الحوادث ، وأين دور وزارة التعليم العالي والملحقيات والسفارات تجاه المبتعثين والمبتعثات ؟ وغيرها الكثير ..

“رصدنيوز” تحدثت إلى الاستاذ هاني سندي المحاضر في كلية الحاسبات وتقنية المعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز ..

سألناه بداية عن الأسباب وراء هذه الحوادث من وجهة نظره فقال:

أولاً وقبل الإجابة على سؤالك أقول:
لقد عاش الكثير منّا لحظات الفقدان والألم كأنهم شقيقان وشقيقة لنا ف باسمي واسم كل فرد في المملكة العربية السعودية أعزي عائلة المانع والقاضي والبادي وأقول “إنّا لله وإنّا إليه راجعون”, إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الله، وإنّا على فراقكم لمحزونون.

وبالنسبة لسؤال حضرتك أرى من هناك أجدر وأعلم مني بالإجابة لكن سأجيب على حسب ما أراه.

في رأيي الأسباب عديدة، منها:
•أن عدد المبتعثين والمبتعثات من المملكة العربية السعودية تضاعف من 5,000 مبتعث في عام 1426هـ لأمريكا إلى أكثر من 150,000 مبتعث ومبتعثة موزعون على أكثر من 30 دولة حول العالم وهذا العدد كبير جداً وبذلك نلاحظ بأنه تضاعف إلى أكثر من 30 مرة !
بالتالي (مقابل) كل (مشكلة واحدة) تحصل سابقاً قد يقابلها حالياً بسبب هذا التضاعف الحالي (30 مشكلة) ! وعليك الحساب.
إذاً من البديهي مواجهة زيادة وتضاعف في عدد المشاكل التي تحدث.

•بالإضافة إلى أن بعض الشباب والفتيات غير مستوعب ثقافة المجتمع الآخر ومُستهين -بحسن نية- بتصرفاته الشخصية معهم.. فيتصرف معهم بنفس الأريحية التي يتعامل بها مع الأشخاص في السعودية فيتحدث عن تفاصيل عادية جداً بالنسبة له ولنا بشكل عام, ولكنها مستغربة على المجتمع الغربي وبعضهم يرى بأنك لا تستحق ما أنت فيه من نعمة, دولة أو جامعة تتحمل عنك دفع رسومك الدراسية بالكامل بالإضافة لمكآفأة شهرية دون أي عمل! فقط لمجرد حصولك على تقدير جيد جداً تستحق كل هذه المميزات ؟! وفوق هذا أيضاً بعض المبتعثين والمبتعثات يدعمه والديه بالمال الإضافي !! بالنسبة لنا هذا طبيعي ومعتاد الحمدلله ولكن بالنسبة لهم هذا أمر مستغرب جداً !

المستوى المادي للكثير منهم في الغرب بالأخص طلابهم وطالباتهم ليس كمستوانا المادي, فتجد الكثير منهم يعمل أعمال إضافية في الصباح أوالمساء أو حتى الفترتين معاً !
كالعمل في مطعم أو بيع الآيسكريم أو كجليس أطفال من أجل دخل إضافي قد يعتبره كثير من المبتعثين والمبتعثات دخل بسيط لا يستحق هذا التعب -الحمدلله على ما نحن عليه-.

في المقابل يجدوا شاب وشابة في مقتبل العمر لديه سيارة خاصة وحقيبة من مصمم معروف وجوال حديث ويتسوق من محلات راقية وقد يدفع الحساب عنهم في المطعم أو القهوة !! وهذا التصرف الأخير مفجع ومصدم لهم بشكل غير عادي وغير معتاد قد يصنفه البعض منهم بأنه غباء منك !!

لعلمك من الطبيعي والمعتاد أن تشاهد صديق وصديقة في مقهى أو مطعم متقاربين ومتحابين جداً في جلستهم وحتى أثناء تناول الغداء ولكن عند دفع الحساب هو يدفع فاتورته وهي تدفع فاتورتها! هذه ثقافتهم والطبيعي عندهم ويجب أن نستوعب هذه النقطة.
بينما نحن وما اعتدنا عليه نعتقد بأنه واجب وكرم وبأنهم سيفرحوا بما نقدمه ولكن الحقيقة العكس.
جميع ما سبق من مظاهر وتصرفات قد تجعل المبتعث أو المبتعثة هدف لبعض المجرمين لدرجة أنه أحد المجرمين كانت لديه سوابق بسيطة تطورت سوابقه البسيطة حين معرفته للحالة المادية لأحد السعوديين للقتل! إذاً، فالأمر مغري جداً لهم لدجة أنه يستحق القتل !

وعن مكامن الخلل قال:
الخلل لدى الجميع -وهذا طبيعي ويجب على الجميع أن يكمل بعضه البعض-:
1- المبتعث والمبتعثة والمرافق:
لأنه يجب على كل من المبتعث, المبتعثة والمرافق أن يبحث بنفسه ويحرص بأن يتعلم بعض أهم العادات والقوانين وطبيعة وثقافة المجتمع المنتقل إليه، هي ليست رحلة سياحية لعدة أسابيع وتعود ،
لا، بل هي مرحلة إنتقالية في حياة الشخص وحياة جديدة في مجتمع جديد صاحب ثقافات مختلفة وأديان مختلفة وعادات مختلفة.
ولأن دائماً المثال القريب أجمل وأقرب للنفس والإستيعاب:
فأبناء مملكتنا الغالية تختلف عادات أهل المناطق فيها من منطقة لمنطقة في عدة أمور كطريقة السلام وعادات الطعام والأفراح والعزاء وغيرها، هذا ونحن يجمعنا دين واحد ولغة وراية واحدة.

ما يناسبك وتراه ذوقياً جميل قد يُحسب عليك بالضد ! والعكس كذلك, خصوصاً بأن جميع ما ذكرناه سابقاً قد لا يختلف من دولة لدولة فقط بل من ولاية لولاية أيضاً !! بالأخص القوانين.

يجب أن يتأكد الجميع بأن بعض القوانين التي يستهان بها لدينا لا يستهان بها هناك، مثل:
•التأخر في دفع الإيجار أو الفواتير.
•استخدام بطاقة صراف زوجتك وهي ليست معك!، مباشرة سيتصلوا بالشرطة
•استخدام بطاقة الباص لزوجتك أو أختك.

وأيضاً التعامل بحرص مع قوانين لم نتعود عليها، مثل الضرائب.
الإستهانة بها تؤدي للسجن أو الترحيل.

بالنسبة للمرافقين:
والمرافق يجب أن يكون عون للمبتعثة لا عليها, فمن الأخطاء التي تحصل -من وجهة نظري- ذهاب مبتعثة مع محرم صغير في السن كفرصة لأن يدرس في الخارج وبعض صغار السن للأسف يكون غير جاهز لمثل هذه التجربة بالتالي يؤثر بشكل سلبي وكبير على المبتعثة الأساسية ويكون نقمة كبيرة عليها بالمتابعة والخوف عليه من المؤثرات الخارجية ومشاكل بعض الشباب في هذا السن لا تخفى على أحد.
فتجد المبتعثة تتفرغ للمرافق ومشاكله بدل التفرغ لدراستها وتصبح بقدرة قادر هي المرافق فعلياً لا هو !

2- جهات الابتعاث:
سأتحدث عن بعض أهم النقاط
أولاً: نشر الوعي:
نشكر جهود بعض الجهات في إعداد بعض البرامج التأهيلية للمبتعثين والمبتعثات ولكن للأسف يظهر بأنها غير كافية ويكتفي البعض منهم بالمبتعثين فقط دون المرافقين ناسين أو متناسين بأنهم أشخاص سيواجهوا الغربة معهم !
ومن أحد أهم الأسباب التي تجعل هذه البرامج غير كافية لأنها بالعادة تكون عامة جداً للأمور المشتركة بين دول العالم أجمع.
أرى بأنه فيجب عليهم إعداد برنامج (دوري) تثقيفي أكثر غزارة وأكثر إختصاصاً وجدية مع أمثلة واقعية مصممة خصيصاً لكل بلد من بلاد الابتعاث وحتى كل ولاية أو مدينة.
خصوصاً بأن أماكن الخطر في المدن الصغيرة معرفتها أكثر صعوبة من العواصم والمدن الرئيسية.

البرنامج لا يعني محاضرة واحدة والسلام !
ولا يعني بأن جهة واحدة فقط هي تتحمل كل المسؤولية !
قد يكون البرنامج موزع على عدة جهات وبوسائل مختلفة لإيصال المعلومة -بالإضافة للمحاضرات- مثل:
1- رسائل نصية على الجوال خفيفة توعوية بشكل دوري.
2- رسائل أو نشرات دورية على البريد الإلكتروني مدعمة بصور أو فيديو -بمثال واحد على الأقل-.
3- تسجيل محاضرات أو مقاطع فيديو توعوية يسهل إرسالها عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي مثل: واتساب وتويتر.
مع التأكيد بأن تتذكر في رسالتك جميع من في هذه البعثة! ليس فقط المبتعث والمبتعثة !
لا تنسوا وتذكروا:
أ- المرافقة للمبتعث: (زوجة -أم-أخت).
ب-المرافق للمبتعثة: (زوج-أب-أخ).
ج-الزهور المرافقة: (الأبناء والبنات).
يجب تسجيل أرقامهم وبريدهم الإلكتروني وتخصيصهم برسائل خاصة مثل:
كيف يستطيع المرافق أن يستفيد من وقته أثناء قضاء هذه المدة التي لا تقل عن سنة وقد تصل لأكثر من سبعة سنوات ! ما هي حقوقه التي يمكنه الإستفادة منها كالدراسة أو التدريب التي تدفع رسومها الدولة لهم كمرافقين للمبتعثين !
سيتفيد من وقته ويعود للمملكة ويسفيدوا منه.
وأيضاً توعية المرافقين وحتى الأبناء الصغار بمحاضرات أو دورات بكيفية جعلهم دعماً وسنداً للمبتعث وهذا بكل تأكيد سينعكس إيجاباً على الجميع.

وبالتأكيد هناك أفكار أخرى لبرامج عديدة لو بحثنا عنها عند غيري ستكون أفضل مما ذكرت, لكن هذا ما يحضرني الآن.
وللفترة الحالية أرى بأنه يجب استغلال وسائل التواصل الإجتماعي في الإنترنت لأنها الأسهل والأقرب وصولاً للمبتعث والمبتعثة دون معاناة الذهاب والرحلات حتى كبار السن -حفظهم الله لنا- أصبح بعضهم أكثر خبرة -دون مبالغة- من بعض الشباب في وسائل التواصل الإجتماعي.

ثانياً: المكافأت:
لن أذكر مقدمات، يجب تطبيق رفع المكآفأت فوراً -يمكن القول بأسرع وقت ولكن قلت (فوراً) للإشارة بأهمية وخطورة الوضع- في بعض الولايات والمدن ذات تكلفة المعيشة العالية في دول الابتعاث وهذا أمر ليس بجديد فهو مطبق لدى العديد من الجهات ولن أذكر أمثلة ممن يطبق نظام المكافأت حسب غلاء المعيشة من الدول الخارجية.
بل سأذكر أمثلة لجهات ابتعاث داخل السعودية مثل: أرامكو وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست), فيتم الصرف لهم حسب تكاليف غلاء المعيشة في الولاية أو المدينة المبتعث لها.

خصوصاً بأنه فعلياً لا تكفي المكآفأة مما يضطر الطالب غير المدعوم من مصادر إضافية (كالأسرة) لعدة أمور، أذكر بعضها:
1- البحث عن أماكن قليلة التكلفة للسكن وغالباً هي مناطق غير آمنة. البحث عن تجارة أو عمل إضافي: وقد يدخله هذا العمل في مشاكل مع الدولة المبتعث لها وحتى مشاكل العمل الروتينية المعروفة وتكفي المبتعث مشاكل دراسته وتأقلم الأبناء والزوجة ومواجهة المشرف ونظام البلد الجديد والمختلف.
البعض يبدأ ببيع وشراء السيارات والقوانين ليست كما نعرف في حراجنا العزيز.

وبعض الحالات قد تجتمع فيها الحالتين!
2-قلة الوعي وضعف المكافأة:
أذكر حالة ذكرتها الأخت غادة الغنيم في أمريكا بأن أحد صديقاتها قامت بعرض أثاثها في المنزل وجاء إليها شخص مشتري, وعند دخوله المنزل أشهر المسدس عليهم وسرقها والحمدلله بأنها لم تقتل !

توفير (بدل حضانة) لمن لديه أطفال, فهذه المعاناة قرأنا عنها كثيراً لدرجة أنه أصابنا الفتور والبرود وأصبحت مشكلة معتادة والجواب الوحيد المعروف من الجميع لصاحب المشكلة منالمسؤول وحتى أصدقاء المبتعثين هو:
“ايه ايه دام عليك حضانة عارفين ما تكفي، الله يعينك!”
ويجب أن لا يكون مبلغ مقطوع, بل يكون سداد مباشر لقيمة الحضانة وبذلك تضمن جهة الابتعاث بأنها تدفع المطلوب عليها دون زيادة أو نقصان.

سالناه هناك مشكلة شائعة لدى الكثير من المبتعثين والمبتعثات بأن “الرد تأخر” على الطلبات المرسلة للملحقيات في دول الإبتعاث المختلفة ؟ ما السبب برأيك ؟
قال:
لا يمكن الجزم بأنها مشكلة شائعة (ولكن) لا يمكن الجزم أيضاً بأنها مشكلة غير شائعة.
لماذا ؟
كثيراً ما نجد بأن المبتعثين يشتكون من تأخر الرد.
وكثيراً ما نسمع بأن رد المسؤولين بأن هذا غير صحيح مع الإقرار بوجود مشكلة بسيطة وبأن هذا طبيعي.
صحيح بأن المشكلة البسيطة أمر طبيعي (ولكن) لأي درجة أومقياس تعني لهؤلاء المسؤولين كلمة طبيعي ؟
فهم لا يذكروا أرقام ، وهذا هو المقياس المطلوب.
ربما عدم ذكر الأرقام لأنهم لا يمتلكوا الأداة لقياس هذه الأرقام من الأساس! وهذا غالب الظن لأنهم لا يذكرون أرقاماً غالباً
لذلك أقترح حل لوزارة التعليم العالي أعتقد بأنه سيكون حلاً جذرياً لهذه المشكلة ونقطة تحول لكثير من سلوك المبتعثين والموظفين.
وزارة التعليم العالي قامت ببناء مشروع ممتاز وهو نظام إلكتروني لإدارة أمور وطلبات المبتعثين حول العالم وأحد أهم الأسباب لتحول أي نظام من ورقي لإلكتروني هو:
تحسين الأداء الوظيفي وذلك بمراقبة أداء الجميع بدقة عالية دون تلاعب أو تجاوز.

النظام في وزارة التعليم العالي حول الطلبات الورقية إلى إلكترونية ويسجل كل طلب بالتاريخ والساعة ويحول الطلب لموظف.الإقتراح ببساطة هو (صفحة واحدة) !!
نعم، مجرد برمجة صفحة واحدة لا تأخذ أيام قليلة لمرة واحدة وفائدتها ستستمر للأبد مع كل إدارة وفي كل ملحقية.

ما هي هذه الصفحة ؟
بكل بساطة جدول صغير يُظهر لكل مسؤول في كل ملحقية من الملحقيات السعودية الموزعة حول العالم بشكل لحظي ومباشر:
•عدد الطلبات الكلية المقدمة اليوم
•عدد الطلبات المنفذة اليوم (خط الكتابة باللون الأخضر)
•عدد الطلبات الغير منفذة (خط الكتابة باللون الأحمر)

ويتم عرض هذه الصفحة في مكتب كل مسؤول على شاشة الكمبيوتر ويفضل تكون في شاشة إضافية ولا يحتاج لتركيز كبير لملاحظة اللون الأحمر، أو حتى على جواله !

وفي حال تراكم الطلبات يظهر له وبشكل مباشر الرقم الأحمر.
فيتصل المسؤول مباشرة برئيس القسم للمتابعة والإستفسار،وهكذا.ويمكن من هذه الصفحة تسجيل تقارير ممتازة ومفيدة مثل:
١-الموظف المثالي وتحفيزه بجوائزة مالية وخلافه.
٢-الموظف المهمل وتوجيه الإنذار له.
٣-كم عدد الطلبات التي تم إستقبالها ؟
خلال يوم معين/شهر/سنة
٤-كم عدد الطلبات المقبولة ؟ المرفوضة ؟
٥-ماهي أكثز الطلبات قبولاً؟ رفضاً ؟
٦-من هو أنشط قسم ؟
وغيرها من التقارير الممتازة والتي ستحدد هل الجهة أو القسم في حاجة لزيادة أو تقليل في عدد الموظفين.
وللعلم من خذه الصفحة ممكن أن تقيّم عمل جميع الملحقيات في العالم بضغطة زر واحدة وستكشف نقاط القوة ونقاط الضعف في كل واحدة منهم.

وإذا هم مع تطبيق مبدأ الشفافية، يمكنهم بالإضافة لعرض رقم الطلب لكل مبتعث يتم وضع رقم (عدد الطلبات التي تسبقك ولمتنفذ) ويمكن وضع وقت تقديري آلي وبذلك المبتعث يلتمس العذر وسيكون متفهم بشكل أكبر في أوقات الضغط.

وعن رأيه في مقترح #دراسة_إخضاع_المبتعثين_لكشف_الكحول
قال:
أولاً والأهم، السمة العامة لشبابنا وبناتنا الحمدلله هي الصلاح وهي ليست ظاهرة شائعة حسب ما أرى ولله الحمد.
ثانياً الفكرة من الناحية التطبيقية:
من ناحية الإجراء فأعتقد بأن الإجراء هذا صعب جداً ومكلف جداً (وقت ومال).
ذكر أحد الأساتذة الباحثين في أحد جامعات لندن بأن تكلفة أخذ قياس الضغط لمريض على الحكومة البريطانية داخل بريطانيا هي حوالي ٨٠ باوند أي أنها تتعدى ٥٠٠ ريال .
وزاد” سندي ” لاأعلم كم ستكون تكلفة فحص الكحول وطريقته ولكن لنفرض بأنها نفس قيمة متوسط أخذ قياس الضغط.
عدد المبتعثين تجاوز 150,000 مبتعث.إذن ستتجاوز تكلفة الكشف سنوياً 75,000,000 ريال هذا غير الوقت المهدر في عملية الفحص !!

وأي ظاهرة ليست شائعة من الأولى أن يتم التركيز على عمل آخر أهم منه أفضل من الصرف عليها وهذا الآخر سيعود بفائدة أكبر بإذن الله.

كلمة أخيرة:
أستطيع أن أقدر شعور كثير من أهلي المبتعثين هذه اللحظة بالخوف على أولادهم وحتى رغبة البعض بعودة ابنه أو بنته له، أقول لهم هذه فرصة لن تتكرر وهذا الخوف لا نريدك أن تربك فيه ابنك أو ابنتك اجعلوه فرصة لزيادة حرصهم ووعيهم.
ولن أذكركم فأنتم القلب الحنون والمحب بالدعاء لهم دائماً وأبداً.
يمكنكم مساعدتهم بالبحث عن النصائح وإرسالها لهم بالواتساب وغيره.
لكن تأكدوا بأن فرصة الابتعاث في المملكة هي فرصة لا أعتقد لها شبيه في العالم واحتمال لن يكون لها شبيه ذوسيذكر التاريخ بعد سنوات بأنه قد جاءت هناك فترة من الزمن تم ابتعاث عدد ضخم وكبير من أبناء وبنات المملكة العربية السعودية لأكثر من ٣٠ دولة حول العالم.
فهل ستحرموهم من كتابة هذا التاريخ وتجعلوهم يتحدثوا عن هذا الحرمان ؟
أم تكونوا لهم عوناً كما كنتم ومازلتم لهم دائماً وأبداً ؟
وهذه معلومة قد تكون محفزة لكم:
عدد الخريجين من برنامج الابتعاث تجاوز 55000 طالب وطالبة، وبإذن الله ابنك وابنتك في الطريق لذلك.

وحسبنا في الختام قوله – صلى الله عليه وسلم – : ” من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة ” ، رواه مسلم ، وأصحاب السنن عن أبي هريرة
واختتم “سندي”حديثه موصيا الجميع بالمحافظة على الأذكار والتحصين اليومي متمنيا أن يجد حديثه صدى جميلا وقال فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت من نفسي والشيطان، أسأل الله لهم التوفيق جميعاً
وعن رأي علم النفس توجهنا بالسؤال الى مستشار نفسي تحدثنا اليه عبر”تويتر” فقال :باختصار من الناحية النفسية الشخص كما يقال ابن بيئته يتأثر ويؤثر فيها فغالب الاشخاص الذين ذهبوا للدراسة صدم بهذا الانفتاح فالتأثير من الناحية النفسية له وجهين..
الوجه الأول : اما قبلها واندمج فيها وعرض نفسه للمخاطر
اوشخص رفضها نتيجة الصدمه الحضارية المنفلته واتجه الي زيادة التشدد والانجراف في التيارات المتشدده وهذا اسمه ” الارتداد العكسي “
او شخص اندمج وانغمس في معاصيها وفي داخله صراع بين الخير والشر فيتجه لجلد ذاته والاتجاه كذلك للتشدد
في النهاية تكمن المشكلة في صغر سنه وقلة خبرته
وغالب هذه الاعمار في أواخر سن المراهقه والتي فيها العنف وفقدان الذات والاندفاع وحب المغامرة
لذلك أرى أن الخطأ مشترك من الباعث والمبعوث ارسال شباب صغار سن وخارج من بلد محافظ الي بلدان منفتحه كان من الاجدر والافضل ان يقتصر الابتعاث على الدراسات العليا كالماجستير والدكتوراه الا في تخصصات معينه البلد في حاجه ماسه اليها ..
هذا وقد حذر كثير من آلمُغردين المبتعثين ؤالمبتعثات من التعامل والشراء من موقع (craigslist) لارتباطه بعصابات وجرائم منظمة ..
واتفق عدد من المبتعثين على أن السبب وراء ما يحدث للبعض هناك انه جهل بالأنظمة والثقافات نتيجة عدم التثقيف والتوعية الجيدة من قبل الوزارة وتصرفات بعضهم و “حب التفاخر ” على حد قولهم فيقعون جراء ذلك ضحية للعصابات واللصوص .

رابط التقرير في موقع الصحيفة: https://www.rasdnews.net/16413

شارك التدوينة !

عن هاني سندي

(محاضر - كلية الحاسبات وتقنية المعلومات - جامعة الملك عبدالعزيز) (ماجستير - علوم الحاسبات - جامعة الملك عبدالله للعلوم و التقنية - كاوست)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .